ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر
الجزء ١ · صفحة ٣٢غداة حوى النصر الوطيد مخلدا له الشرف المسطور في المسجد النصر ولما طفا الوادي بسيب أتيه تدارك من بالسجن كبله الأسر وساروا آمال الرجاء تنوشه لينقذهم فاجتاحته سيبه القطر فيالك حفظاً للأمام وحقه تغنت به الركبان والبدو والحضر ومن علق العلياء وفر حقها ومن عشق الحسناء لم يثنه المهر وغسان عدلاً كان تالله فاضلاً وأحكامه تجري بما نصه الذكر وإبن حميد بعده قام لم يزل إماماً حميداً في المعالي له الصدر وقد شاب سناً في الإمامة لم يرو ليعتزلن الأمر طودهم الذمر
ومن كالمهنا حين يفترنا به إذا نابه خطب تبرزه الكشر تمخض عن حز الغلاصم رأيه فذل له وأخضوضع الأصعب العسر وبدد كالسيد انتحى جم ماعز عتلا اثيما أو جحودا به صعر بجرد عليها كل اشوس اروع وكل كمي طعنه في الورى شزر وان نظر ارتاع الغواة بنظرة تثنت كأن الذعر في قلبهم وتر وصلت غدا صلت الجبين مهذباً كما صارم انضاه منصلتا عمرو إذا سل سيف الحق حتفاً على العدى فما غمده إلا الجماجم والنحر وماذا دهى الإفرنج والروم إذ دهو سقطرى وأمست والرشاد بها كفر وزهراؤها حاكت قريضاً كأنه جمان بسمط زان ترصيعه التبر تشيد بعزم الصلت والهمم التي لها سورة ينحط من دونها الغفر وتشكو إليه ما دهى قومها وما دهى وطناً أمسى ومخضره قفر وكم غادة عف الإرار وكاعب تسنمها علج وأصغرها القسر وبكربها قرحى الجفون وثيب تباع ببخس بعدما اغتالها القهر قلبي بجيش ينسف الأرض نسفة وينزف طود اليم ماخره المجر ثلاثون مع خمسين ثمت مركباً وواحد مع عشر يتممها عشر وأوصدها جرداً ومرداً كأنما عياثرها سحب تكنفها قطر فولوا فرار ينهب الجرى خطوهم كربد من الأساد اجفلها الزار
A
1.
السيب: بفتح السين، مصدر ساب الماء أي جرى والأتي السيل.
وكيله: الكبل محركا، القيد، قي.
تنوشه: النوش الإسراع في النهوض وله معان أخر، قي.
الطود الجبل العظيم قي.
" الكشر: يكون في الضحك وغيره، م ق.
20