ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر
الجزء ١ · صفحة ٥٢لذاك تراهم نسبوا إليه توابع مذهب النهج المصيب وإبن ابي كريمة وهو حبر إمام بعد جابر الأريب وأخلفه تلامذة وصاروا جها بذة موانع في الخطوب وكانت بصرة لهم مقرا لنيل العلم والدين الحبيب ولما أن تغلب من تولى بظلم والتعسف والشغوب
ولم يجدوا النصير لهم أشاروا لبعضهم الخروج إلى "جنيب وقد فروا بدينهم ليبقوا على بعد من الجور الغصيب" وساحوا في البسيطة كي يقيموا حدود الله في الزمن العصيب وقد ملئوا نواحي الأرض عدلاً بشرق ثم غرب والجنوب وقد زهرت عمان بهم وزانت بهم يمن ومغرب ذو السهوب وكان ربيعنا المشهور علماً خليفة مسلم الحبر اللبيب عمانياً فعاد الى عمان وذاك هو الربيع فتي حبيب وأصحاب أناروا الأرض علماً وأحيوا سنة الهادي الحبيب كمحبوب الرضي فتي رحيل وإبن النير الحبر المنيب بشير نجل منذر والجلندي هلال ثم موسى مع شبيب وأمثال لهم مللوا عماناً أقاموا العدل في الزمن الغليب وأول من لهم نصبوا إماما جلندى وهو ذو العزم الثقيب أقام العدل حتى ضاق منه فسيح الجور والبطش الصخيب وضاق على بني العباس ذرعا تخوفهم على الملك الرحيب ودب الرعب فيهم أن تعالت لأهل عمان دولة ذا النجيب كماخافت أمية سابقاً إذا أتى الحجاج بالجيش الغصوب لعلمهم بأن نهجت عمان بنهج فتى أباض المستنيب
27
28
وأن لا يخضعوا لملوك جور ولا لوراثة كأولى الخبوب ولكن الإمارة بانتخاب من العلماء وأرباب النخيب"
20 الخروج الى جنيب: أي الى جانب واصله الذي يمشي على جانب م ق.
??
الجور الغصيب: بمعنى الغاصب كفعيل بمعنى فاعل.
الغليب: معنى الغالب كفعيل بمعنى فاعل الغصوب بمعنى غاصب فعول بمعنى فاعل كاكول بمعنى اكل، م ق. الحبوب: جمع حب والحب والحبيب ضد الحب والحبيب بكسر الحاء في الجميع والحب يفتح الخاء ضد الحب بضم الحاء
، م ق.
النخيب: المنتخب وهو المختار، م ق.
40