ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر
الجزء ١ · صفحة ٦٩1. Y
راي منها معاصره عيانا بلا شك ولا ريب مريب وأخلفه قوى الجاش ذمر سلالة عمه مجلى الكروب فما أن بايعوا سلطان حتى ثنى عزما لمسقط بالقريب فأخرج من تحصن من نصارى بساحتها وكل فتي جليب وجر جيوشه شرقا وغربا ومنهم بالشمال وبالجنوب مطارهم بهند أو بصين وباب المندب اليمن الجنوبي وما است كفى سوى إفريقيا بل رجاء الصالح النالي السهوب أقام بعقر نزوى قلعة في تعاليها كطود ذي كلوب 108 وعم الخير أهل عمان طراً رخاء العيش في ربع خصيب ولما مات قد فجعت عمان يفقد فتى توارى في التريب وبالعرب أبنه قد قام لما له اختاروا على راي نخيب فشمر عن ذراع الجد عزماً وأصبح بالمقاول والنقيب وعمر للمعاقل والمحامي وشيد كل محتصن حريب واجرى كل نهر كان غوراً وحفر كل بئر أومنيب وأغرس كل باسقة طموح وأشجار الفواكه والزبيب وأحي للموات وللغيافي ليثمر كل مجلوب غريب وقد زهرت عمان بعصره في رغيد العيش والمرعى العشيب بها الحمراء والبيضاء فاضت ولم يبق أخو فقر لتوب وفي جبرين حصنا شاد أضحى بارض عمان من عجب العجيب إلى ذا اليوم لم تطرء طواري عليه من دثار أو عُطُوب ولما كانت الدنيا متاعا إلى أجل بعيد أو قريب وراحتها تزول ودهرها في تقلبه يقلب بالقلوب فقد وقع التحالف بين سيف أخيه وبين هذاك اللبيب وسيف جر جيشا في حصار عليه بحصن جبرين الحريب أحاط به ولا يستطيع جيش يفك حصار مقهور غليب توضى ثم صلى في ابتهال دعا مولاه يقضي للنحيب فمات على السجود كما دعا في تضرعه لمولاه المجيب وسيف قام لم ينقم عليه بسيرته على شيء مريب
1.4
كل فتى حليب، أي مجلوب فعيل بمعنى مفعول.
كطود ذي كلوب الكلوب المهماز.
??