ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

ديوان خلاصة الفكر وسلافة الشعر

الجزء ١ · صفحة ٨٣

وبعد فقدموا لأبي خليل م العصر اللبيب ترأس عقده علماء عصر وعامر في مقدمة الصحيب ومن أولئك الأعلام أضحى سليل خميس ماجد ذو المشيب وبايعه الأمير القرم عيسى ومن معه بعقد ذي لتوب إماماً بايعوه فقام فيهم على نهج الصراط المستطيب وكان مهذب الأخلاق سهلاً والين جانباً لفتى أريب قوي القلب في الهيجاء جلدا وأصعب جانباً لفتى خبيب وأورعهم وأعلمهم كتاباً وسنة شرعة الداعي المجيب وأكرم من سخا بالمال بذلاً وأشجع من طعون أو ضروب وفي نخل وفي بلدان أخرى تكلل بالنجاح لدى الحروب ونصر شتت الطغيان فيه بوابل من جحيم ذي لهيب وكم من مارق أو ذي نفاق تخاذل حين أمسى في وصيب وفوق خصال أوصاف ذكرنا ففي طرق السياسية كالطبيب عظيم الراي كان جليل فكر بعيد الغور ذا عقل ثقيب فمن تدبيره قد سالمته الداء الخصومة والصخوب وحيث السلم من أحدى المساعي الديه والمطالب ذو رغيب 131 فقد عقدوا مع السلطان صلحاً تمخض عن صلاحهم الطليب بواسطة الأمير الشهم عيسى سلالة صالح القرم النجيب فذا أمنيته الطرفين كلا وربي بل وأمينة الشعوب لان عمان واحدة وشعب أصيل واحد لاذو حزيب وهذا الصلح في عهد ولما يزل تيمور حام للجيوب ولما أن تنازل لإبنه عن ترقي العرش تيمور بطيب تولى الملك وهو صغير سن سعيد كان باللبق الرتيب ولما كان ليس يقوم حتما قوام الأمر والملك الرحيب سوى بالمال قام بجمع مال وأعطى الأولوية بالذنوب 132 لأن الدخل كان بقلة في بدو آنذاك على قريب وان أخذ القروض بدولة ما رأى فيها مطامع ذي نصيب ففضل عزلة في رأيه كي يكون على سلامة مستطيب

131

والمطالب ذو رغيب: أي ذو رغبة. 13 الأولية بالذنوب: الذنوب الدلو الممتكة ماء

71