إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة في عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٧البذر «رفقه مأخوذ من الترفق بالشيء
وبعد مضي بضعة أيام يردف سقيه خصوصاك إذا كانت الأرض بكراك لم تزرع من قبل، ويقال له آد) الردفه وبعد هذا الآد يجب أن يترك مدة أطول قد تصل الى ثلاثة اسابيع فاكثر لكي يتمكن الزرع من بسط عروقه وتعميقها في الأرض سعيا وراء الرطوبة، فإذا شرب الزرع الآد الثالث فقد وصل إلى مرحلة النمو والتصلب، وهنا يظهر عليه لون أكثر نضارة، أكثر خضرة ويطول ورقه، وتظهر قصبته، ومن ثم يتوجب على المزارع أن يعامل
زرعه بشيئين مهمين، أولهما التسميد وهو يستعمل بطريقتين: 1 - الأولى: أن ينثر السماد اليابس بطريقة فنية ليشمل سائر الأرض المزروعة على أن يكون السماد جافاً ودقيقاك، ويسمى هذا النوع «عفر» على وزن جسر مشتق من التراب الناعم، أو من الغبار، ويقال زرع معفور أي مسمود، وهذه الطريقة ضرورية للأرض المزروعة وبعض المزارعين العمانيين يستعمل بدل السماد التراب القديم وبالاخض إذا كان مخلطا بورق الأشجار، أو بقايا حثالة مياه الأمطار المتجمعة في الأودية والشعاب وهو
الطمي اليابس 2 - والطريقة الثانية: إذا كان السماد عضويا فينقع بالماء أو يخرس كما يقول الفلاحون، وبعد أن يذوب يصب الذائب منه يذوب يصب الذائب منه في الساقية التي تسقي الزرع على مدخل الضاحية بطريقة فنية أيضاك تستمر من بداية السقي حتى نهايته، وهذه الطريقة أعم منفعة وأقوى تأثيراً وفي وقت التسميد أو قبله بقليل أو بعده تواجه الفلاحين مشكلة مهمة وهي وجود نباتات وحشائش تختلط بالزرع، ويسمّى عند الفلاحين حلال على وزن هلال، وهذه النباتات تعيق الزرع عن النمو، وتضعف نضارته، ولابد من إزالتها وأكثر ما توجد هذه النباتات في الأرض التي تترادف فيها الزراعة في كل الفصول بسبب الأسمدة، أما الأرض البكر التي
أيضاً
67
-