إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة بعمان بدر بن سالم بن هلال العبري

إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٧٩

حروة متر ونصف فيبدأون بضرب القضيم بذلك الكرب من زاوية الجنور حتى الزاوية الأخرى ويمرون ذهابا وإيابا عدة مرات وهم في هيئة ركع منحية اصلا بهم - وهم يضربون بذلك الكرب ضرباً شديداً صداه يسمع من بعيد، فإذا تفتت الحبُّ وصار تبناً وحباً مشتركاً قاموا بجمعه ثانية كأنه حتى يصير تل، ويسمونه الهدمه

-

ثم تقوم النسوة من ذات الهيئة، وبيد كل واحدة منسف مصنوع من عراجين النخيل صناعة خاصة لهذا العمل، وسمي منسفاً لأنه ينسف التبن والسبوس عن الحبّ وجمعه مناسف، فتقوم هذه النسوة بتصفية الحب وتنقيته في مرحلتين، الأولى أن تواجه بنسفه مجرى الريح ان وجدت وهو اسرع، فيرفع المنسف عالياً ويصبّ بطريقة فنية – فتعزل الريح التبن بعيداً عن مصب الحبّ، ويتكدس الحب نقياً في بقعة واحدة، وهذا النوع كما قلت اسرع وانقى للحب، أما المرحلة الثانية فهي اضطرارية، وذلك عند عدم وجود الريح، فتقوم النسوة حينئذ وبيد كل واحدة منسف فتطيب الحب بالمنسف رفعاً وخفضا، وسمي هذا العمل تطييبا لأنه ينقي الحب من الشوائب فيصبح طيبا نقيا وبعد انتهائهم من تنقية الحب تأتي مرحلة الكيل والوزن فيجتمع المزارعون والعمال معاً ملتفين حول اكداس الحب، وقد أحضر المكيال والميزان والأكياس، ويبدأ الكيل بالمكيال وهو الصاع أو الصُّواع - مصنوع من الخشب، فيملأ حباً باتقان، ويسمى الذي يقوم بكل الحب كيلاً، وتبقى تلك التسمية في أسرته، فيقال أولاد الكييل فيكيل كيلة واحدة ويصبها في كفة الميزان ـ والميزان ايضاً النخيل، وحباله من ليف النخيل وعمود الميزان اكثر ما يصنع من جريد النخيل، وحينما يوضع صاع الحب في كفة الميزان يعادل به حباً في الكفة الأخرى، ي، فتصب احدى هاتين الوزنتين في «قفير» وهو القفيز باللغة

-

مصنوعة كفتاه

من خوص

-

79

-