إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة بعمان بدر بن سالم بن هلال العبري

إرشاد الإخوان في معرفة الزراعة في عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٠

-

-

-

الفصحى ثم يعادل مرة أخرى، وتضاف الوزنتان في كفة واحدة ـ ثم يعادل بهما معاً لتصبح في كل كفّة وزنتان ـ ثم يجمع معاً ليصير أربع وزنات في كفة واحدة، ثم تضاف الوزنة الأولى المتروكة في القفير لتصبح خمس وزنات – أي خمسة مكاييل في كفة واحدة، ويصير اعتماد الوزن على تلك الخمس ويستمر هكذا الى ان يتم الكيل والوزن وتملأ به الأكياس المعدة على أن يضم كل كيس ما مقداره خمسين كيلوغراما، كل هذا الاعتناء لكي يأخذ كل ذي حق حقه من المحصول، فالعاملون له نصيبهم وهم هيئة التصييف العقادة» والبيادير يأخذون نصيبهم وهم الفلاحون القائمون بعملية الزراعة من هيس وقرازه ودخس وسقي وتسميد، بعد هؤلاء تؤخذ الزكاة، وما يبقى يأخذه صاحب الزراعة خالصاً من كل

شيء

ولنرجع إلى ما يبقى في الجنور من حثالات، ومنها أعواد الزرع وأوراقه بعد فصل الثمر منه، وهذا يسمى «غفة على وزن «صفة» وعلى هيئة العمل ان تقوم بجمعه إذا كانت الهيئة غير مرتبطة باعمال كثيرة، أما إذا كان لديها ارتباطات كثيرة فعلى أرباب الزرع، فيجمع ويحزم حزماً كبيرة ويقال له توقير الغفة، والغفة لها أهمية كبيرة لدى الفلاح العماني، فانه أولا علف للدواب، ثم انه يفرش للحيوانات في مرابضها، وبعد من أحسن الأسمدة وأجودها، ثم غلاف الحب الذي أخرج منه وهو الكبسول، ويسمّى بعد فراغه من الحب تبناً، والتبن له أيضاً أهمية كبيرة في الزمان الماضي، فكانوا يخلطونه مع الطين الذي يبنون

مدة يصير

سماداً

به بيوتهم، فيعجنونه به بعد ان يتكلس ويتخمّر تحت لهب الشمس وهكذا يكون قد تم حصاد زرع الحنطة بأنواعها، أما الذرة وما شابهها فتختلف عملية حصاده، فانه حينما تنضح ثمرة الذرة وتسمي قضيما وقضيم الذرة كبير وعلامته أن يبيض القضيم بياضا ناصعا، وأيضاً

- ^ •