منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

منهج الدعوة عند الإباضية -

2 الحج والتجارة: اهتم الإمام أبو عبيدة بموسم الحج اهتماماً بالغاً، فقد كان ـ أسوة بإمامه جابر - لايفوته الحج إلا نادرا، وإذا فاته أناب عنه زميله وتلميذه ضمام بن السائب). وذلك للاستفادة من اجتماع الأمة الإسلامية، وتبليغ الرسالة على أوسع مجال، وكان يرمي من حرصه الشديد

هذا إلى تحقيق فوائد جليلة يمكن حصرها فيما يلي:

الأجر والثواب من جراء تأديته الحج ولو نافلة.

الاجتماع بفقهاء وعلماء ودعاة الأمصار، وخاصة بمن بقي من الصحابة وكبار التابعين، وقد يتعذر مثل هذا الاجتماع في غير الحج

للظروف السياسية والاجتماعية المعروفة.

- التعرف بالحجاج الإباضيين القادمين من الأمصار: كعمان، و خراسان، واليمن وحضرموت، ومصر والمغرب وغيرها، بالإضافة إلى

من

كان بالحجاز.

فرصة سانحة لحل المشاكل التي قد تطرأ في طريق الدعوة أو التوسط

لحل المشاكل التي قد تحدث بين الجماعة الإباضية في الأقطار النائية، فيقوم أو أحد المشايخ بفض الخلاف وحل النزاع. كما حدث من قبل لأهل حضرموت إذ وقع بينهم خلاف كبير بعد مقتل الإمام طالب الحق، كاد يؤدي إلى الفرقة لولا أنهم كتبوا إلى الإمام أبي عبيدة بالبصرة، فأرسل إليهم حاجب الطائي في موسم الحج يحل المشكلة. (2)

الرد على استفسارات الحجاج فيما يخص حجهم أو أمورهم الدينية

1 - د/مبارك الراشدي أبو عبيدة مسلم وفقهه، ص 211. أيضاً د/محمد رجب عبد الحليم:

الإباضية في مصر والمغرب، ص 9

2 - الدرجيني طبقات، ج 2، ص 252.

- 120 -