منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

منهج الدعوة عند الإباضية.

وقبل أن نتابع تطورات حركة أهل الدعوة في هذه المناطق، لا بد من ذكر العوامل السياسية والاجتماعية والعسكرية التي أحاطت بها وساعدت على نجاحها:

-1 - الظروف السياسية المتدهورة التي عاشتها الدولة الأموية في أخريات أيامها، فقد كانت تعاني من الثورات الداخلية والخارجية من كل جانب، وكانت خاتمة هذه الثورات الثورة العباسية التي عاصرت الحركة الإباضية في حضرموت سنة 129 هـ.

2 بلغت الأوضاع الاجتماعية في حضرموت واليمن حداً متدنياً من التدهور السياسي، والأخلاقي والاقتصادي، إذ عُرف الحكام والولاة بالجور والعسف، وإثقال الناس بالضرائب. ففي ظل الخضوع للحكام الأمويين كل هذه الحقبة الطويلة عرف أهاليها «الظلم والتعسف وروح الاستعلاء البغيض المبني على التعصب القبلي المخالف لروح الشريعة الإسلامية، التي جعلت الإخاء أساساً للروابط الاجتماعية في المجتمع الإسلامي، والتقوى أساس التفاضل فيه، تمكنت الدعوة الإباضية من قيادة الحركة السياسية في اليمن لتصحيح الانحرافات العديدة التي مارسها الخلفاء الأمويون وولاتهم في اليمن.») وهذا ما تتفق عليه المصادر السنية والشيعية والإباضية. (2)

الإمام عبد الله يحي الكندي (طالب الحق) وثورته: من هو الإمام طالب الحق؟ وما هي أبعاد ثورته وانتصاراتها؟

1 - ينظر مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية، ص 103.

2 ينظر خليفات، نشأة حركة الإباضية. ص 117.

- 126 -