منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٣١

منهج الدعوة عند الإباضيئة.

النبي

فمن زنى فهو كافر، ومن شرب الخمر فهو كافر، ومن شك

في أنه كافر فهو كافر. (1)

أهل الدعوة في الحجاز

لم يكن هدف أهل الدعوة من الوصول إلى اليمن وحضرموت أن تبقى

دعوتهم إقليمية، وإنما كانت حركة إسلامية شاملة تهدف إلى إقامة الإمامة الكبرى، والإطاحة بالفساد الذي استشرى في ظل الحكم الأموي المتسلط. وهكذا ما إن استتب الأمر لطالب الحق في اليمن وحضرموت حتى وجه قائده العظيم أبا حمزة المختار الشاري الأزدي يرافقه بلج بن عقبة الأزدي وأبرهة بن الصباح الحميري على رأس قوة عسكرية إلى مكة، وكانت أوامر طالب الحق أن يستولي أبو حمزة المختار على الحجاز، ويقيم بها ثم يوجه بلج بن عقبة إلى الشام لمحاربة مروان بن محمد آخر خلفاء بني

أمية.

كيف دخل الشراة مكة؟

وصل الشراة الإباضية مكة المكرمة في الثامن من ذي الحجة سنة 129 في جيش يقوده أبو حمزة قوامه ما بين سبعمائة إلى ألف ومائة، (2) وقد دخلها في موسم الحج. وانضم إليه إباضية الحجاز بزعامة الفقيه والداعية الإباضي أبي الحر علي بن الحصين الذي كان يدعو للإباضية سراً، وكانت له صلات بالإمام أبي عبيدة مسلم، ويقدر أتباعه بأربعمائة رجل، فقد كان

1 - د نعمان القاضي: مرجع سابق ص 201. وعن خطبة طالب الحق ينظر الأغاني ط القاهرة، تحقيق الساسي ج 20 ص 99.

-2 - الأغاني ج 23، ص 115.

- 131 -