منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٨١منهج الدعوة عند الإباضية.
لم بـ و لم تتخل تماماً عن بعض نزاعاتها الدينية القديمة، فكان إيمان (الخوارج) إيمان قلب وفطرة، لا إيمان علم وجدل كما كانت حياتهم الاجتماعية … ... وما هذا المنهج إلا نهج السلف الصالح في أوج محافظته، وارتباطه بظاهر الكتاب والسنة.» (1)
والجدير بالذكر أننا عندما تراجع اليوم فكر الحركات الإسلامية ومنهجها ولاسيما المتنورة منها تجدها تضع من أهم أسسها هذا المبدأ: الحاكمية الله. وإلى هذا يشير أحد المفكرين المعاصرين (جارودي) حيث يقول: إنَّ المسلمين لن تعود لهم عزتهم القديمة لتصدر بناء الحظوة الإنسانية اليئيسة إلا إذا أعادوا أمجاد الإسلام مبنية على المنهج الذي سلكه رسول الله وصحابته في مجتمع المدينة وهي:
1 - الله وحده الحاكم
2 - الله وحده المالك
3 - الله وحده العالم.
-3 - الولاية و البراءة والوقوف أو مجتمع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا كان الأصل السابق: الإيمان عقيدة وقول وعمل، يحدد علاقة الإنسان مع الله وعلاقة الإنسان في التعامل مع عباد الله، فإن هذا الأصل: الولاية والبراءة والوقوف يحدد العلاقة بين أفراد المجتمع الواحد كيف
1 - عبد الله علي علام الدعوة الموحدية بالمغرب، دار المعرفة طـ القاهرة بمصر سنة 1964،
ص 150 - 151.
2 - يراجع داروجيه جارودي: مجلة جمعية آل البيت، الأردن (آب) ع، ص 287.
- 181 -