منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٢٢منهج الدعوة عند الإباضية.
هذه الأمة إلى دينها، ولكن طرقها مختلفات، كل داع يختار لدعوته طريقاً
يصل مبدأها بغايتها».
يقول: «وقد عرضت هذه الطرق في ذهني فوجدتها تجتمع على اختلافها في شوارع ستة كبرى تتفرع عنها جواد (جمع جادة) وسبل، وهذه الشوارع الستة هي:
-1 - طريق الدعوة إلى الله بإصلاح الملك أو الحاكم (كما فعل السر هندي في الهند) (1)
2 طريق الدعوة الشعبية التي يحميها الحاكم ويؤيدها بسلطانه (محمد عبد الوهاب في نجد).
- طريق الدعوة الشعبية التي تحميها الثورة المسلحة (أحمد بن عرفان
في الهند، الأمير عبد القادر في الجزائر، وعز الدين القسام في فلسطين). -4 - طريق الدعوة ببث الأفكار ونشر الحقائق على أفراد الناس في المجالس والمجامع والطرق وفي كل مكان وبالأسلوب المناسب دون دخول في جدل أو اشتباك مع مخالف جمال الدين الأفغاني وشعاره: قل كلمتك وامض، طاهر الجزائري كيف كان يقدم الكتب الصحيحة بأسلوب لين حيث يكتب أو يقول: إني وجدت هذا الكتاب في مكتبتي و لم أدر ما فيه، وأنا أحب أن تنظر فيه ثم تخبرني هل هو نافع لي فأقرأه أم هو من الكتب
الضارة).
5 - الدعوة إلى الله عن طريق التعليم والإقراء والتأليف، ويدخل في هذا الإطار عدد غفير من الدعاة في القرن العشرين ولاسيما الذين نزعوا نزعاً
1 - أحمد بن عبد الأحد السرهندي المعروف بمجدد الألف الثاني. توفي 1034 هـ.
- 22 -