منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

منهج الدعوة عند الإباضية.

من أجل المجموع، وكل المجموع يعمل من أجل الفرد، إنها القاعدة السحرية التي تحكم هذا المجتمع وتسموبه.

إن العمل هو القاعدة التي تحكم الجميع، فالخدمات التطوعية تكاد تكون حياة يومية فما أن ينادى في المسجد إلى عمل تطوعي حتى يتسارع

الناس ملبين بطواعية وعفوية كل الفئات تحكمها هذه القاعدة.

عائداً

عندما زرت مسجد العطف استقبلني إمام المسجد بلباسه الديني كما كنت أتوقع، وبعد غد صادفته في إحدى طرق البلدة وهو بلباس الفلاح من حقله … وتحت نخيل واحة القرارة قدم إلي شخص قوي البنية وصافحني بيد شثنة خددها العمل اليومي المتواصل، وقد تمنطق بحزام عريض فوق لباس العمل البسيط، فقيل لي إنه إمام المسجد. (1))

مهام العزابة.

1 - المهام الدينية:

يصعب على المرء في الواقع عندما يتحدث عن مهام العزابة أن يفصل بين ماهو مهام دينية، وبين ماهو مهام اقتصادية مثلاً لأن الدين الإسلامي دين يتغلغل كل مناحي الحياة في المجتمع الإسلامي الحق، وبما أن الحلقة إنما أنشئت لتكون الإمامة الصغرى التي تنظم حياة المجتمع الإباضي فإنه بات طبيعياً أن يكون من مهامها وصلاحياتها التشريع والتنفيذ والحكم. فمجلس العزابة من هذا المنظور هو أعلى سلطة في المكان الذي يوجد

1 - ترجمة بتصرف عن الفرنسية ينظر الثورة الإفريقية عدد 274 ص 26،20 مايو 1968. ويراجع د/ محمد ناصر مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية، نشر مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان، 1992 م.

- 279 -