منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣منهج الدعوة عند الإباضية.
وقد أسست هذه الجمعيات الخيرية تحت رعاية المسجد كل مؤسساتها التربوية الأخرى مدارس ابتدائية وثانوية، مكتبات وداخليات
مجانا
وجمعيات ثقافية ونوادي، وضمنت للتلاميذ والطلاب الاستفادة منها دون أي مقابل مادي لأن ذلك يتكفل به المتبرعون المحسنون. وقد أدى اهتمام الحلقة بالنظام التربوي دوراً عظيماً (1)، يقول عنه الباحث الأردني د عوض خليفات: ساهم نظام التربية والتعليم الذي ابتدعه للعزابة في فتح فرص التعليم الديني أمام أتباع المذهب الإباضي، وأتاح هذا النظام - كما رأينا - الفرصة لأبناء الفقراء من أتباع المذهب للالتحاق بمدارس العزابة وتلقي العلم والمأوى والأكل دون أجر وبذلك حققوا مجانية التعليم في مناطقهم منذ أمد يعود إلى القرن الخامس الهجري، وربما قبل ذلك.
(2)
المهام الاقتصادية
وتشرف الحلقة على الجانب الاقتصادي من حياة المجتمع الإباضي ترعاه بالتوجيه والتسيير ليبقى في حدود الشريعة الإسلامية لا يتعداها، فيعتني الوعاظ والمرشدون في دروسهم بهذا الجانب عناية فائقة عملاً بقول
الرسول
الدين المعاملة.
كما تتدخل الحلقة في تنظيم بعض الشؤون ذات الطابع الاقتصادي
1 - خصصنا بحثاً مستقلاً بهذا الجانب تحت عنوان «القيم الإسلامية في النظم التربوية
بوادي ميزاب». وهو معد للطبع.
2 عوض خليفات النظم الاجتماعية، ص 62.
- 293 -