منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣١٤منهج الدعوة عند الإباضية.
ملحق النصوص
جواب عبد الله بن عباس للإمام علي بن أبي طالب
باسم الرحمن الرحيم
أما بعد فإني أبدأ بما بدأ الله به أن أقول: الحمد لله رب العالمين على
ما أصبحنا عليه، وفيه من الاشتباه واختلاف الأمر، ولاحول ولاقوة إلا
با الله العلي العظيم. أتاني كتابك، تذكر حججا أوحاها إليك سوء الرأي، وأخرجها منك التحامل ما استل من الأشياء، ما استل إلزامك إياي ذنبا كنت أنت أولى به مني، و … (1) علي بأمر أنت المعروف به دوني.
كتبت إلى أنَّ العلم حجة الله على من ضيَّع ما يجب عليه من رعيته، وقد صدقت ما أتخوف أن أكون كذبتك في الله حرفاً، ولا أن أكون كذبت أحداً فيك حرفاً، وإني لصادع بالحق، ولا أبالي من من أرعدته مادسه، وإنَّ من حجة الله التي ذكرت أنها واجبة على العلماء قولك إنَّك وجهتني إلى قوم خصموني بما كنت أخصم به الناس، وإن أحببت أن أشرح لك ثانية فعلت، وهان علي أن أكرر عليك ذلك.
أتيت قوماً تركوا زينة الدنيا زهداً فيها، وأدرعوا زينة الآخرة رغبة فيها، لم يتعاطوا باطلاً صار لهم بعد حق ضيعوه، ولم يخرجوا استداره نسبهم بينهم، ولا احترار الحظ في الدنيا، فقلت لهم: إني رسول من عليه إليكم ومحتج بحجته عليكم، وأنا سائلكم وَأَوَّل مسالمتي لكم
خرجتم
1 - محو في الأصل قدر كلمة.
- 314 -