منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

منهج الدعوة عند الإباضية.

ذلك في يوم الجمل؟ فلجلجت ولم تكن لي حجة.

-ملحق النصوص

فقالوا: اتق الله يا ابن عباس قل الحق أما تعلم أنه نقض حرب صفين على خلاف ما في كتاب الله، ورفض قتال من قد استبانت له ضلالته، واستحل قتاله قبل أن يستكمل فريضة الله عليه في أمره، فلما نظرنا في ذلك علمنا أنه على خطأ. فكلمه منا أهل البصر والرغبة في الشهادة، وقالوا له: إنَّ حرب معاوية عزيمة من عزائم الدين ما يكن لها ناقضاً وإن كنت لما صنع الحكمان كارهاً، فقد قبلنا في ذلك قولك وصدقناك، فاخرج بنا إلى قتالهم فنستكمل فريضة الله في قتالهم ليعلم أنك علي کره مما أحدث الحكمان.

فقال لنا: سوف أفعل. فلما كرهنا منه في المطل فقال لنا: وأنتم أعلم بالواجب عليَّ مني، فقال: من شهد منا فلأي وجه أحبت ابن قيس إلى خلع الإمامة. فقال: كرهت الفتنة وأحببت أن أرفع المؤنة وليس بذلك من ((1) لأنّ رسول الله قد فعل ذلك.

ضير

فقلنا: أفكرهت فتنة الحرب التي قد تركت الواجب عليك منها أبقى من شر ما زعمت أم فتنة سوء الحرب التي أنت فيها، أم كان الذي دعاك إليه القوم من إعطاء الدنية وإلا على النقيصة أوجب عليك مما فرضه الله عليك في استكمال حرب القوم؟ فلم تكن له حجة.

فقال: أتيتموني فقلتم حكّم فإنَّ القوم قد أكلتهم الحرب وعضهم السلاح. فقلنا: ما أتيناك نسألك تلك المنزلة إلا الذي (2) أضعته من خلع الإمامة. فراجع وتب واستغفر الله ثمَّ عُد بنا إلى قتال عدوك وعدونا.

1 - في الهامش بخط مغاير: «بضائر».

2 في المتن: «التي» وهو خطأ والصواب ما أثبت أعلاه بقلم مغاير: «الذي».

-

-316 -