منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

منهج الدعوة عند الإباضية. ملحق النصوص في الدنيا والآخرة فقد صدقت إن كان كما وصفت، ولكن أقسم بالله قسماً لا يبره إلا الصادقون ما أظهرت لهم ولا لغيرهم أمراً أضمر خلافه، إنِّي إذا لمن الآنمين، ولا كنت لأنظر لهم ولا لغيرهم أمراً إسراقا (1) لحق في أيديهم، أطلب ما في أيدي الناس بباطل دونه وللآخرة أحب إلي من الدنيا. أوما أخبرتك أنَّه كان من الخوارج ما كان بأمر يقوى به على حجتك

فيما ادعيت؟

سمي.

تخليط [ا].

وأما قولك: دعنا من تخليطك، فليس قولي بأول شأن وأما كنيتك إياي أبا سليط، فلعمري ما أرفع شأنه وأنا من قبله كغيري،

وما أريد من التصريح غير هذا.

وأما قولك: اشرح لنا الدين الذي أحدثت بعد رسول الله فإنّي أقول: إنَّ لا يقبل من أحد إلا الدين الذي أتى به نبينا نبي الرحمة عليه السلام، وإنَّ من دينه ما قد سمعناه فحذرناه إذ يقول لبعض أصحابه: «إن لك لنفرة بقوم ليسوا بفاسقين سيماهم في وجوههم وإيمانهم في قلوبهم». وأنا أشهد أني سمعته من أبي القاسم يوم الصفة، ولا خالفت الله ديناً ولا صرت للشيطان قريناً، فإني لأرجو بعد دعوة رسول الله أني لا أضل أبداً.

وأما قولك، وظنك أنِّي مِمَّن كتب عليه الشقاء في الدين والدنيا، فنعوذ بالله من نوازع الفقر وضلالة، الشبهات، ظنك في ذلك يخطواك، كظنك يقوم إذ ظتني منهم أن يكون ظنك إثماً فإن الله يقول: واجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا.

-1

كذا في الأصل، ولعل الصواب: «إسرافا».

- 319 -