منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

منهج الدعوة عند الإباضية -

ملحق النصوص

وأما ظنك أنَّ صحبتي لرسول الله الله ستكون من أعظم الحجج

علي فتحلل يا أبا الحسن من ظنك هذا الجنة الغافلين وهذا الأمر حرم من

كغيره من ظنونك، بل أرجو أن يكون صحبتي من رسول الله

أفضل مواهب الجيار.

وأما استتابتك إن كنت لحق الله مضيعا ولفريضة علي فيها وراء ظهري نابذا، فقد صدقت إن ضيعت حق الله فنبذته وراء ظهري، فقد شقيت إذا وخزيت فاستتبني إن كنت قاطعاً تسلم من ذلك.

وأما قولك: إنك تعرف في اللجاجة متى وجهتني إلى أصحاب النهروان، فلا أراك إلا وقد عرفت كراهيتي لتأليبك عليهم، ورجعتك إليهم، فإن قولك: إني كنت أسر أمراً وأظهر لك خلافه بينهم ما أنقض به من قولك وخالفت بين مذهبك فأنت يا أبا حسن أولى بالتخليط. وأما قولك: إنَّهم أو ردوا على من كتاب الله ما زينوا به احتجاجهم وإني احتججت (1) بذلك عن باطلهم، فما كان في القوم أعلم بالتنزيل والتأويل مني، وما أوردوا علي شيئاً يستدرجون به حقي بأمر باطل إن كانوا عليه لكنهم لما عرفوا أمروني بنكبها، أنكس لهم جدتي وألين لهم جناحي وعرفت مأخذ ما أخذوني به. وأما قولك: إني أتيتهم أنقل عنك الكذب. فالحمد لله الذي يعلم التهمة أن أغلظ

عنك من

خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وهل يخرجني لك القسم، إني لم أتك بأقل ما أعطوني كراهة التطويل عليك، ولو أحصيت ذلك كله لثقل علبك، فلعمري لئن كنت رميتني بأن كنت أتيتك

-1 في المتن: «احتجت»، وهو خطأ والصواب من الهامش أعلاه.

- 320 -