منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢منهج الدعوة عند الإباضية.
ملحق النصوص
كانت رويت
سبب إيماني أن أكون خنتك في الأمانة التي أودعتنيها، ومن في خيونة مسميه ولم يقدمه أن يسمع بدعاً وأنا عائذ بالله من خيانة أحد في شيء مما يجب علي من الأمانة.
وأما قولك: إني كنت أشد المعين على أهل حربي كنت، فإنَّ أولى (1) بذلك مني من لم ينتصر حربه ممن أكفر بكلامه وخالفه في إسلامه لانتظار المترفين، فلا خطأ ولا طائلة أدرك.
وأما قولك: إنَّك ما تصنع معاتبتي بعد ما كان مني، فو الله ما أتوب إلى الله من سقطة أسقطتها مما استودعتني، ولحرمة الله كانت أوجب علي رعاية من حرمتك ناقمون، وما أخاف بأن تبلغوا على الحق بأمر أكون فيه من حين إيجابه، وما انتقصت ممن يعطيني الحق من نفسه وما كان مني إلا أنك أمنتني على أمر وجهتني فيه إلى قوم عليك رادون، وعلى ماجاءك في حلو منك ناقمون، أمرتني أن أسمع كلامهم ثم أرد عليهم الحجج التي تكسر عليهم ما في أيديهم من كتاب الله، فلما أتيتهم سألتهم فأعطونيه سراعاً، فلما نظرت فيما تكلموا به لم أر عليهم عيباً فيه وراعوا إلى ما كنت هيئته من كتاب الله أن يكون سلاحي على منا وأتهم فيه فحاجوني به، فلما أسبقوني إلى الاحتجاج عليَّ بكتاب الله لم يستقم لي أن أطلب الكسر عليهم بغير كتاب الله، ولو رمت الاحتجاج عليهم بغير كتاب الله عليهم لخالفت أمرك ولكن ما أتوني به من الكتاب أقوى مما أتيتهم به وغيره، فلما نظرت إلى قوة ما راموني به من القرآن التمست غيره من الكتاب ما هو أقوى منه لأكسر به شرة قولهم، فلم أجده. فما ذنبي إن كان القوم نقضوا عليك أمراً هم فيه مجمعون، وادعيت عليهم
عما له بعثتني
-1 في الأصل: أولاً، ولعل الصواب ما أثبتنا.
-322 -