منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣منهج الدعوة عند الإباضية.
ملحق النصوص بكتاب الله أمراً أنت فيه مبطل، وما سبيلك إلى أمانتي إن كنت أديت عنك الذي حملتنيه لم أعده وأديت ما حملته لم أجرم فيه فتيلاً ولا نقيراً ولا قطميراً أجازوه ولا قمع داره.
أتتك
وأيم الله، لقد نازعني المتكلمون منهم منازعة لو طلبتها لا نفصحت عنها انفصاح الثمرة الرطبة على استقراب الوقوع السحيق، وها أنت ذا قد حجتهم التي بها دنوا ومعاتبهم إلا رداً عليك من كتاب الله، كما أقرأه وأنت أعلم بنفسك، وإن لم يف من الخوارج الحجج التي كنت تحب أن أحتج بها على أهل النهروان، فلم أبلغ ذلك وأحجمت عنه كما ذكرت تنكسر علي فريقي من الخوارج ما في أيديهم، ويعذرك الناس في قتال أصحاب البرانيس حملة الكتاب وأخيار الإسلام ورهبان الليل ليوث النهار، فلعمري للباقون منهم أشدُّ فيما عليك احتجاجاً وفي فراقك بصيرة من أولئك، فلم يق بعدك من يتولاك أحوج إلى ما تصنع من الثور على مخالفتك منهم ممن هو اليوم معك، ولأنت أبلغ في شرح ما نقموا عليك وإيضاح ما احتججت به عليهم ممن يتكلف من أهل ولايتك ووضع ذلك بعدي قولي لك.
وهذه أسباب عذري فيما اتهمتني به وهذا تكرير أداء الرسالة التي أودعتنيها وجواب ما أودعت منها؛ لم أظلم فيه نفسي ولم أستعن عليه بشيء من تلقاء نفسي، وأنا أقول على أثر ذلك: لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، حسبي الله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون». تمت الرسالة والجواب والحمد لله وصلى الله على رسوله محمد
وسلم.
- 323 -