منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤منهج الدعوة عند الإباضية.
ملحق النصوص
كتاب عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان، أما بعد: سلام عليك، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأوصيك بتقوى الله، فإنَّ العاقبة للتقوى والمراد إلى الله، واعلم أنه إنما يتقبل الله من المتقين.
وقد جاءني كتابك مع سنان بن عاصم، وإنك كتبت إلى أن أكتب إليك بكتاب فكتبته إليك، فمنه ما تعرف ومنه ما تنكر، ولكن الذي تنكره ليس عند الله بمنكر.
وأما ما ذكرت من عثمان والذي عرضت بِهِ من شأن الأمة فإنَّ الله ليس ينكر عليه أحدٌ شهادته في كتابه الذي أنزل على نبيه: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (1) والفاسقون (2) والكافرون) (3). ثمَّ إني لم أكن أذكر لك من شأن عثمان شيئاً إلا - والله - تعلم أنه حقٌّ، وسأنزع لك من ذلك البينة من كتاب الله، وسأخبرك خبر خبر عثمان الذي طعنا عليه فيه، وأبين شأنه وأمره. لقد كان عثمان كما ذكرت من قدمه في الإسلام، ولكنَّ الله لم يجز الفتنة، وذلك أنَّ الله بعث محمدا لله، وأنزل عليه الكتاب وبين فيه كل أمر، وفصل فيه كل حكم ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه،
العباد من
1 - سورة المائدة: 45 ..
-2 - نص الآية ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون سورة المائدة: 47. -3 - نص الآية ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون سورة المائدة: 44.
- 324 -