منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

منهج الدعوة عند الإباضيئة.

ملحق النصوص

يحملنك هوى عثمان يا عبد الملك أن تكذب بآيات الله وتعرض عنها،

1

فإنَّه لا يغني عنك من

الله

شيء.

فا لله الله يا عبد الملك قبل التناوش من مكان بعيد، وقبل أن تكون لزاماً، وإنَّه كان مِمَّا طعن عليه المسلمون وفارقوه وفارقناه عليه، قال الله عزَّ وجلَّ: ومن أظلم مِمَّن منع مساجد الله أن يُذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخولها إلا خائفين لهم في الدُّنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم (1) وكان عثمان أول من منع مساجد الله أن يقص فيها كتاب الله.

ومما نقمنا عليه وفارقناه أن الله عزّ وجل قال: ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين (2) فكان خيار هذه الأمة قد طردهم ونفاهم، فكان من نفى من أهل المدينة أبا ذر الغفاري ومسلم الجهني ونافع بن الحطام، ونفى من أهل الكوفة كعبا وجندب بن زهير قاتل الساحر، ونفى عمر بن زرارة ويزيد بن صحوان وأسود بن دويج ويزيد بن قيس الهمداني وكردوس بن الحضرمي في أناس كثير من أهل الكوفة، ونفى من أهل البصرة عامر بن عبد الله ومدعور العنبري ومن لا يستطاع عددهم من المؤمنين.

ومما نقمنا عليه أنَّه أمر أخاه الوليد بن عقبة على الناس، فكان يلعب بالسحر ويصلي بالناس سكران، فاسق في دين الله، وإنما أمره من أجل

قرابته.

1 - سورة البقرة: 114.

2 - سورة الحشر: 7.

-327 -