منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

منهج الدعوة عند الإباضية.

ملحق النصوص

ومما نقمنا عليه جعل المال دولة بين الأغنياء، وقد قال الله عز وجل:

وكي لا يكون دولة بين الأغنياء (1) فبدل فيه كلام الله واتبع هواه. ومما نقمنا عليه أنَّه منع مواضع القطر وحماها لنفسه ولأهله، ومنع الرزق الذي أنزله الله لعباده متاعاً لهم ولأنعامهم، وقد قال الله عزّ وجلَّ: وقل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً قل آ الله أذن لكم أم على الله تفترون (2).

ونما نقمنا عليه أنه أوّل من تعدى في الصدقات، وقد قال الله: وإنما الصدقات للفقراء والمساكين إلى قوله: فريضة من الله والله عليم حكيم (3). وقال: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن تكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا (4).

والذي أحدث عثمان منعه فرائض كان فرضها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضاعَنْهُ، وأنقص أهل بدر من عطاياهم ألف ألف، وكنز الذهب والفضة ولم ينفقها في سبيل الله، وقال الله عزّ وجل: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يُحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم

وظهورهم (5).

1 - سورة النساء: 59.

-2 سورة يونس: 59

3 - سورة التوبة: 60.

4 - سورة الأحزاب: 36.

5 - سورة التوبة: 34.

-328 -