منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩منهج الدعوة عند الإباضية.
ملحق النصوص مِمَّا نقمنا عليه كان يضمُّ كلَّ ضالة إلى إبله ولا يردُّها ولا يعرفها، وكان يأخذها من الإبل والغنم إذا وجدها عند أحد، وإن كانوا قد أسلموا عليها، وكان لهم في حكم الله ما أسلموا عليه، وقد قال عز وجل: ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين (1) وقال: ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم (2). ومما نقمنا عليه أنَّه أخذ خمس الله لنفسه، وأعطى منه أقاربه، وكان
ذلك تبديلاً لحكم الله وفرض الله الخمس، والله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إلى قوله: {وا الله على كل شيء قدير (3) ومما نقمنا عليه منع أهل البحرين وأهل عمان أن يبيعوا شيئا من طعامهم حتى يباع طعام الإمارة، وذلك تحريم لما أحل الله، وأحل الله البيع وحرم الربا (4). وكان من عمل عثمان أنَّه يحكم بغير ما أنزل الله، وقد خالف سبيل الله وسبيل صاحبيه، وقال الله ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً (5) وقال: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون والكافرون والفاسقون، وقال: ألا لعنة الله على الظالمين (6)
1 - سورة الأعراف: 85.
2 - سورة النساء: 29.
3 - سورة الأنفال: 41.
-4 - سورة البقرة: 275
5 - سورة النساء: 15.
6 - سورة هود: 18.
- 329 -