منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

ملحق النصوص

منهج الدعوة عند الإباضية.

وقال: ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا (1) وقال: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار (2) وقال: وكذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنَّهم لا يؤمنون (3)، وكلُّ هذه الآيات تشهد على عثمان، وإنَّما شهدنا عليه بما شهدت عليه هذه الآيات، ولكن الله يشهد

بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا (4). فلما رأى المسلمون الذي أتى به عثمان من معصية الله والمؤمنون شهداء الله في الأرض، ناظرون في أعمال الناس، وقال الله عزّ وجلَّ: وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون (5) وترك خصومة الخصمين في الحق والباطل، ووقع ما وعد الله من الفتن وقد قال عزَّ وجلَّ: ألم، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمنَّ الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين (6) وعلم المسلمون أنَّ طاعة عثمان على ذلك طاعة إبليس، فساروا إلى عثمان من أطراف الأرض واجتمعوا إليه ملأ من المهاجرين والأنصار وعامة أزواج فأتوه فذكروه با الله وأخبروه بالذي أتى من معاصي الله،

النبي

6

فزعم أنه يعرف الذي يقولون وأنَّه يتوب إلى الله عزَّ وجلَّ منه ويراجع الحق، فقبلوا الذي أتاهم به من الاعتراف بالذنب والتوبة إلى الله عزَّ وجلَّ

1 - سورة النساء: 52.

2 - سورة هود: 113.

3 - سورة يونس: 33.

4 - سورة النساء: 166.

-5 - سورة التوبة: 105. - سورة العنكبوت: 1 - 3.

- 330 -