منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤منهج الدعوة عند الإباضية
ملحق النصوص
أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق (1) وقال:
يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير حق (2).
كما على عثمان والأئمة بعده وأنت بعد على سبيلهم وطاعتهم تجامعهم على معصية الله وتتبعهم، وقد اتبعوا أهواءهم واتبعتهم أنت عليها. وقال الله عزّ وجلَّ: {ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثير وضلوا عن سواء السبيل (3) فهؤلاء أهل الغلو في الدين فليس من غضب الله حين عصي ورضي بحكم الله ودعا إلى كتاب الله وإلى سنة نبيه وسنة المؤمنين بعد بغال في الدين.
وكتبت إلي تعرض بالخوارج وتزعم أنهم يغلون في دين الله ويتبعون غير سبيل المؤمنين ويفارقون أهل الإسلام وأنا أبين لك سبيلهم، هم أصحاب عثمان الذين أنكروا عليه ما أحدث من بدعة وفارقوه حين ترك حكم الله، وهم أصحاب الزبير وطلحة حين نكثا، وأصحاب معاوية حين بغي، وأصحاب علي حين بدل كتاب الله، وحكم عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص فهم فارقوا هؤلاء كلهم وأبوا أن يفرقوا بحكم البشر دون حكم الله، فهم فهم لمن بعدهم أشدُّ عداوة وأشد مفارقة، كانوا يتولون في الله الله وأبي بكر وعمر ترانه ما، ويدعون إلى سبيلهم ويرضون على ذلك كانوا يخرجون وإليه يدعون وعليه يفارقون. وقد علم من عرفهم وعرف حالهم أنهم كانوا أحسن عملاً وأشدَّ قتالاً في سبيل الله. هذا خبر الخوارج، شهد الله والملائكة أنا لمن عاداهم أعداؤنا
دينهم وسنة نبي
1
1 - سورة النساء: 171.
-2 سورة المائدة: 77.
- سورة المائدة: 77
-
- 334 -