منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

منهج الدعوة عند الإباضية ملحق النصوص وقوله الحق ولنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون (1)، وقال: ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين (2). فإن استطعتم ولا قوة إلا بالله أن تقص عليكم أعمالكم حين يقص عليكم وأنتم على طريقة حسنة في الذي وكلكم الله به من عبادته، فقد أخذتم بحظكم من طاعة ربكم، وازدجرتم عما نهاكم عنه، ولزمتم الأمر الذي أخبركم أنه مكرم من تمسك به، ولزمه من عباده فإن الله يقول: الذين يمسكون بالكتاب، وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين (3)، فأتموا بكتاب الله وحافظوا على ما استحفظكم الله عليه، فإِنَّ الله إنما أرسل رسوله ليطاع وأنزل كتابه ليتبع، وليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه فقال الله: وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع ياذن الله ولقد أرسلنا رسلنا بالبينات، وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط (4)، وقال: كان الناس أمة واحدةً فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعدما جاءتهم البينات بغياً بينهم (5).

فمن تبع هدى القرآن كفاه الله ما سواه، ومن ضيعه لم يقبل منه غيره، فليس خير يبتغى إلا في هدى القرآن زاجر عنه، إنَّ الله قد أظهر فيه عذره وأمهد فيه بحجته، وتقدَّم فيه بوعيده وأنزله كتاباً فصلاً، وحكماً عدلاً، وحديثاً

1 - سورة الحجر: 92. فوربك … الآية.

2 - سورة الأعراف: 7

3 - سورة الأعراف: 170

-4

سورة الحديد: 25.

5 - سورة البقرة: 213

-342 -