منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩منهج الدعوة عند الإباضية ملحق النصوص دعا إليها المرسلون قبله قومه، وهي كلمة السواء وعصمة الإسلام، فاقتدى بمن هدى الله قبله قال: أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده (1)، وقال: ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم (2). وأرسله الله شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً. فبعثه الله إلى الأبيض والأسود، والعربي والأعجمي، والحر والعبد، والذكر والأنثى على فترة من الرسل، وانقطاع من الزمان، وضلالة من العباد، الهدى، وظهور من الباطل، وتكبر من الجبابرة، يدعو إلى أن يعبد الله من وحده وتخلص له الطاعة والعبادة، فأنزل الله عليه الكتاب مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه.
وعمي
ثم حذره الظلمة أن يفتنوه عنه فقال: واحذرهم أن يفتوك عن بعض ما أنزل الله إليك (3)، عذراً ونذراً، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وكان الله عزيزاً حكيماً)). ليهلك من هلك عن بينة ويجي من حبي عن بينة وإنَّ الله لسميع عليم (5).
ثم فصل فيه الآيات ليستبين سبيل المجرمين وأنزل فيه ذكرنا وذكر من قبلنا فقال: ولقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم أفلا تعقلون (5)، وقال:
1 - سورة الأنعام: 90.
2 سورة فصلت: 43.
3 - سورة المائدة: 49.
-4 - سورة النساء: 165.
5 - سورة الأنفال: 42. 6 - سورة الأنبياء: 10.
-349 -