منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

منهج الدعوة عند الرياضية

ملحق النصوص

استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون (1).

فأطاع محمد ربه فحذر الظلمة، واتبع ما أنزل الله إليه، ودعا إلى الله كما أمره على أذى شديد يصيبه من قومه، وتكذيب، فاشتد عليه تكذيب قومه إياه، وأحزنه كفرهم وضلالتهم؛ فقال الله له وهو يعزّيه عنهم، ويصبره على ما أصابه من الأذى والتكذيب لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين (2) فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفانه (3) وقال: وقد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نيا المرسلين وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض أو سلماً في السماء فتاتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم

إليه يرجعون (4)، وقال: فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل له وقال استمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم (6) وقال: وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا

1 - سورة الأنفال: 24.

2 - سورة الشعراء: 3.

3 - سورة الكهف: 6.

4 - سورة الأنعام: 33.

5 - سورة الأحقاف: 35.

6 - سورة الزخرف: 43.

-351 -