منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩منهج الدعوة عند الإباضية
ملحق النصوص وشرب الوليد بن عقبة الخمر فأبى أن يقيم عليه الحد لقرابته منه، وقال الله: يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء الله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيّاً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيران (1). وحمى مواضع القطر من أهل البادية، وأرعى فيها حاشيته وأهله، وقال الله: قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً قل ا لله أذن لكم أم على الله تفترون وما ظن الذين يفترون على الله الكذب القيامة إنَّ الله لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون (2). ومنع الأعراب الجهاد مخافة شركهم في الأعطية، وقد قال الله: قل للمخلفين من الاعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يوتكم الله أجراً حسناً وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذاباً أليما (3).
يوم
وقد دعاهم رسول الله ودعاهم أبو بكر وعمر بعده أن يجاهدوا مع المسلمين فيواسوهم في المال، إلا أن يفضلوا عبدابقدر منزلته في الإسلام وقدميه، فرغب في ذلك عن سنة رسول الله واتبع فيه غير سبيل الهدى وقال الله: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولّى ونصله جهنم وساءت مصير (4).
وعزل الفقهاء من أصحاب رسول الله، واستعمل السفهاء من ذوي
1 - سورة النساء: 135.
2 - سورة يونس: 59
3 - سورة الفتح: 16.
-4
سورة النساء: 115.
- 359 -