منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠منهج الدعوة عند الإباضية ملحق النصوص قرابته، وهم خذنته أشياهم (1)، جفاة عن الحق جهلة بكثير من السنن في أمور كثيرة من المعاصي ليس كلها تحصى، اتبع فيها هواه وحكم فيها بغير الحق وقال الله: يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب (2)، وقال: ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين (3). فكلمه المؤمنون فيما ركب من معاصي الله وراجعوه فيها ونصحوا له وأدوا الذي كان عليهم من الحق. فاتهم نصيحتهم وسفه رأيهم، وشتمهم وأذاهم وأخرج طائفة
الله
من
بن
ديارهم بغير حق فأخرج أبا ذر وأخرج عامر بن عبد الله، وأخرج عبد مسعود، وأخرج حذيفة بن اليمان، وأخرج زيد بن صوحان، وضرب عمار بن ياسر حتى فتق بطنه، وقال الله: وإذا أخذ الله ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقاً منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وأن ياتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتومنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردُّون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينصرون (4)، وبعث جواسيس يستمعون له طعن الناس عليه،
1 - كذا في الأصل، غير مفهوم.
2 سورة ص 26
- سورة القصص: 50.
-360 -