منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

منهج الدعوة عند الإباضية

الله

ملعق النصوص وقال الله لنبيه: فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم

إن الله غفور رحيم (1)

وكفروا بالرجم، وقد رجم رسول الله رجلاً من أسلم ومضت به السنة، وبرؤوا من كل أعرابي وإن كان يتولاهم ويشهد لهم بالحياة، ويسأل الله أن يرزقه مثل الذي رزقهم من جهاد أعدائه وقد قال الله: ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم (2). وكفروا قعدتهم، واستحلوا دماءهم وأموالهم، وحرموا ولايتهم والاستغفار لهم، وتولوا قوماً كانوا يتولون قعدتهم ويحرمون دماءهم وأموالهم، ويستحلون مواريثهم والاستغفار لهم، وقد علموا ذلك منهم، فإن يكن ذلك هدى عمل به من يتولون، فقد خالفوهم فيه.

وكفروا من يتولى اليوم عليه وإن يكن من يتولون تولّى كافراً فقد كفروا وكفروا هم بولايتهم إياهم على تولّي الكفار، فزعموا أنما يكفرون فعذبهم بكفرهم إياهم دونهم، وقد أمرهم الله أن يتوبوا

فقد مكث مؤمن آل فرعون ماشاء الله أن يمكث كاتماً إيمانه، فلم يردّه الله عليه بكتمانه إياه، وقد قال الله: ولا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة (3). فحرض الله المؤمنين في التقية، وكيف يتقي المؤمنون الكفار إلا بأن يظهروا لهم ما يحبون ويكتموهم دينهم، مع أنهم إذا خرجوا كانوا أكتم ما

1 - سورة التوبة: 5.

2 - سورة التوبة: 99. 3 سورة آل عمران 28

-367 -