منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

منهج الدعوة عند الإباضية -ملحق النصوص توليناهم. فكيف يزعمون أنه لا يصلهم تولّي قوم يبرؤون اليوم من قوم يعملون تمثل عملهم، ويشهدون عليهم بالشرك، وتولوا الزاني والسارق وشارب الخمر وقاذف المحصنة وقاتل النفس التي حرم الله بغير الحق. متعمداً وأكل أموال اليتامى والربا على علم وتارك الصلاة، وقد علم حكم الله فيها، والحاكم بغير ما أنزل الله في كتابه، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به عن غير ضرورة، وهو يعلم أن الله قد حرمه، وناكح أمه وابنته وأخته وعمته وخالته وأمه التي أرضعته وأخته من الرضاعة وهو يعلم أن الله قد تقدّم في ذلك، وسبقت منه فيه الموعظة في أشياء كثيرة وليس كلها تحصى من إدالة المال واستحلال أكل الأمانة ومحبة الرجال وتحريم ملك الأناثي من نساء قومهم والتقرير بالنفاق ومن ثقل منهم عن القتال فإن أقرّ به أمن عليه عندهم وحرموا دمه وإن برئ من النفاق وزعم أنه مسلم استحلوا دمه فأمن عندهم بالذي كان يخاف به عند رسول الله ويحل به دم من فعله، وخاف عندهم الذي كان يؤمن به عند رسول الله ويحرم به دم من فعله، لقلة علمهم با الله وبجهالتهم بكثير من أمره.

ناس

ومنها تكفيرهم الراجع منهم واستحلالهم دمه وماله، وتكفير من تولاه منهم، ثم رجعوا هم بعد ذلك إلى ولايته، فزعموا أنَّهم يوم برؤوامنه وكفروا من تولاه منهم واستحلوا دمه وماله، ويوم رجعوا إلى ولايته وبرووا ممن كفره منهم واستحلوا دمه وماله مهتدون في المنزلتين كلتيهما، وقد مضى منهم كثير وهم يبررون منه. وفارقوا الدنيا على ذلك وبعلم بحمد الله أنهم لو كانوا مهتدين يوم برؤوا واستحلوا دم من تولاه منهم وماله لكانوا اليوم ضلالاً يرجعوهم إلى ولايته، وأنهم لو كانوا اليوم مهتدين يرجعونهم إلى ولايته وبتكفيرهم من يتولاه منهم لكانوا ضلالا بتوليهم إياه، وشهادتهم أنهم كانوا

-370 -