منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٧١منهج الدعوة عند الإباضية
ملعق النصوص يبروون منه ويستحلون دم من تولاهم منهم مهتدون ولضل من مات وهو يبرء
منه يوم فارقه.
ثم فارقه داود وأصحابه وعطية وأصحابه، وأبو فديك وأصحابه، في أمور نقموها عليه وزعموا أنه قد ضلَّ بها، وليس الذي فارقوه فيه بأكثر من الذي جامعوه عليه من سبي أهل القبلة وقتل ذراريهم واستنكاح نسائهم وخمس أموالهم واستعراضهم وقطع الميراث منهم، فكلهم بحمد الله ضال تارك
للحق تابع لهواه بغير هدى من الله، وهم في ذلك معترفون فيما بينهم. ويجمع ابن الأزرق وأصحابه، ونجدة وأصحابه، وداود وأصحابه، وعطية وأصحابه، وأبو فديك وأصحابه وما يعرفون من الضلالة مخالفتهم إلى ما ينهون عنه، وعملهم بما يكفرون عليه. ويضلهم مع ذلك تحريفهم في قومهم كلام الله امع عزّ وجلّ عن مواضعه وشنان، قومهم ويضلهم خلاف سنة نبيهم فيهم تركهم في قومهم سيرة قوم يتولونهم، ويضلهم تفرقهم بينهم، ويضلهم ما أحدثوا من البدع في قومهم بعد أوليائهم.
ومن بدعتهم قطعهم الميراث من قومهم إذا خرجوا وأظهروا أمرهم، وقد كانوا يستحلون موارثتهم ما كانوا بين أظهرهم، ويضلهم موارثة قوم يستحلون خمس أموالهم، ويضلهم خمس أموال قوم يحرمون موارثتهم، ويضلهم نكاح نساء قوم مشركين لا يأخذون منهم جزية وأكل ذبائحهم، ويضلهم ترك الجزية في قوم مشركين يستنكحون نساءهم، ويضلهم أيضاً بعهود قوم مشركين فكل هذا من بدعهم مضلّهم، وإن كانوا مشركين كما يقولون لهم، ويضلهم إن كانوا غير مشركين شهادتهم بالشرك عليهم، ويضلهم ونساءهم، ويضلهم قتلهم ذراريهم، ويضلهم استنكاح نسائهم، ويضلهم استعراضهم، ويضلهم خمس أموالهم، ويضلهم انتحال الهجرة من دارهم وقد مات فيها
-371 -