منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦منهج الدعوة عند الإباحيت
ملحق النصوص
من لم يدركوا، ويضلهم تحريم ولاية ملوك قومهم وقطع البراءة منهم وفراقهم وترك الاستغفار لهم إن كانوا مؤمنين.
ويضلهم إن كانوا غير مؤمنين تسميتهم إياهم مؤمنين، وتوليهم من زعم أنهم مؤمنون، ويضلهم توليهم قوماً يجييونهم إلى فراق عدوهم ولا يتولونهم ما لم يبرتوا منهم، ويضلهم اختلاف شهادتهم وسيرتهم، ويضلهم تأويل كتاب الله على غير ما أنزل الله فأولوا في الإرجاء قول الله: تلك أمة قد خلت لها ماكسبت ولكم ماكسبتم ولاتسألون عما كانوا يعملون (1)، وسؤال فرعون موسى عن القرون الأولى فقال: علمها عند ربّي في كتاب لا يضلُّ ربّي ولا ينسى (2). ولعمر الله لئن أنزلنا من أدركت الفرقة من أهل القبلة منزلة هذه الأمة التي سماها الله قد خلت لننزلتهم منزلة رسل الله المصطفين الأخيار، فما هذه الآية من الإرجاء في شيء، وإنَّ هذه الأمة التي قال الله لمن اختلف فيها من أهل الكتاب وأم يقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والاسباط كانوا هوداً أو نصارى قل انتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة من الله وما الله بغافل عما تعملون تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملونه. فما نحن بحمد الله مرحشي رسل الله، بل نشهد أنهم أهل الدرجات ونتولاهم، ونشهد لهم بالبراءة من الربية، والدنس، ولئن ضربنا مثل الفرقة الأولى مثلهم ما فيهم إذا من شك ولا إرجاء.
عنده
وأما سؤال فرعون موسى عن القرون الأولى، فإن الله أرسل نوحاً وهوداً
1 - سورة البقرة: 134.
2 - سورة طه: 52.
-376 -