منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩منهج الدعوة عند الإباضية
الذي حل له من معاونة الإمام عليه.
ملحق النصوص
وزعموا أن ملوك قومهم قد ظلموا الناس وبغوا في الأرض بغير الحق، ولا يدرون استوجبوا من الله بذلك العقوبة أم استوجبوا به الرحمة، وقد قال الله: وإنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم (1).
ثم إنا لا نرى اليوم شيئاً أفضل ولا أهدى ولا أقرب إلى طاعة الله ولا خيراً فيما بعد الموت ولا أوجب الحجة في الدنيا من الرضا بسبيل من هدى الله قبلنا واقتدى بصالح سنتهم قال الله: وإنما يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم (2)، فأمرنا تبع لأيمة المسلمين قبل نزول الفتنة للمسلمين يوم قتلوا عثمان ويوم الجمل ويوم أنكروا تحكيم الرجال في دينهم، ورأينا اليوم لرأيهم تبع يومئذ وتأويلنا القرآن اليوم لتأولهم يومئذ تبع لسنا ممن يزعم أنه أفاد اليوم علماً في القرآن والسنة حتى
غلبهم.
نرى حق الوالدين، وحق ذى القربى، وحق اليتامى، وحق المساكين، وحق أبناء السبيل، وحق الصاحب، وحق الجار، وحق ما ملكت أيماننا علينا حقاً أبراراً كانوا أو فجاراً. ونؤدّي الأمانة إلى من استأمننا عليها من الناس كلهم من قومنا أو غيرهم. ونوفي بعهود قومنا من أهل الذمة، ونردّ على أهل الذمة إن استطعنا الذي يأخذونهم به من الظلم من قومنا أو من غيرهم، ونجير من استجارنا من قومنا و من غيرهم. ويأمن عندنا منهم حضرة القتال الكاف المعتزل حتى يخلو إليهم الأمر من غير أن نكون نشك في ضلالتهم ولاتخاذهم
1 - سورة الشورى: 42.
2 - سورة النساء: 26.
-379 -