منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

ملحق النصوص

منهج الدعوة عند الإباضية أعلم بالمهتدين (1)، وقال له: قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين، وقال: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون، ثم قال: ومن أحسن قولا ممن دعى إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين.

ولا نرى قتل صغير من أهل قبلتنا لا ذنب له ولم يعمل مما اختلف فيه ممن يستقبل القبلة بينهم بذنب آخر كبير، قد غفل أمر الله وعلم الأمر الذي اختلف الناس فيه ثم جهل بعد العلم وعمي بعد البينة، وإنما ذرية من يستقبل القبلة اليوم في ذلك بمنزلتهم، ولو كان عليهم إمام هدى يحكم عليهم بطاعة الله ففارقه بعض آبائهم في أمر شبهته فلم يعقلوا ولايته ولم يعقلوا البراءة، منه ممن فارقه من آبائهم.

ولا نرى أن يستحل فرج امرأة رجل تزوجها بكتاب الله وسنة نبيه حتى يطلقها زوجها أو يتوفى عنها، ثم تعتد عدّة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها. ونبراً ممن ظهر لنا منه عمل هو الله معصية أو وعد الله عليه العذاب وأمر بفراق من عمل بذلك العمل والبراءة منه، أو يتولى عليه حتى ينزع

ويحدث منه توبة.

ولا نرى إن تولى أحد من الناس أحداً لا أظهر لنا منه معرفة حق الله وعمل بطاعة الله وموالاة لأوليائه ومفارقة لأعدائه.

ولا نرى انتحال الهجرة من دار قومنا كهجرة النبي وأصحابه من دار قومهم، ولكن يخرج من خرج منا مجاهداً في سبيل الله على طاعته، فإن هو

1 - سورة النحل: 125

- 382 -