منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

ملحق النصوص

منهج الدعوة عند الإباضية - الله عظيماً؛ مأبون في بطنه وفرجه، يشرب الحرام، ويأكل الحرام، ويلبس الحرام؛ ويلبس بردتين قد حيكتا له، وقومتا على أهلهما بألف دينار وأكثر وأقل، قد أُخِذت من غير حلّها وصرفت في غير وجهها، بعد أن ضربت فيها الأبشار، وحلقت فيها الأشعار، واستحلّ ما لم يحل الله لعبد صالح، ولا لنبي مرسل؛ ثم يجلس حبابة عن يمينه، وسلامة عن شماله تغنيانه. مزامير الشيطان؛ ويشرب الخمر الصراح المحرمة نصاً بعينها، حتى إذا أخذت مأخذها فيه، وخالطت روحه ولحمه ودمه وغلبت سورتها على عقله مزق حلتيه، ثم التفت إليهما فقال: أتأذنان لي أن أطير؟ نعم، فطر إلى النار، إلى لعنة الله وناره حيث لا يردّك الله».

ثم ذكر بني أمية وأعمالهم، وسيرهم، فقال: «أصابوا إمرة ضائعة وقوماً طغاماً جهالاً، لا يقومون الله بحق، ولا يفرقون بين الضلالة والهدى، ويرون أنَّ بني أمية أرباب لهم، فملكوا الأمر، وتسلطوا فيه تسلط ربوبية، بطشهم بطش الجبابرة؛ يحكمون بالهوى، ويقتلون على الغضب، ويأخذون بالظن، ويعطلون الحدود بالشفاعات، ويؤمنون الخونة، ويقصون ذوي الأمانة، ويأخذون الصدقة في غير وقتها على غير فرضها، ويضعونها في غير

موضعها، فتلك الفرقة الحاكمة بغير ما أنزل الله، فالعنوهم، لعنهم الله!

' (1) '

وأما إخواننا من هذه الشيعة فليسوا بإخواننا في الدين، لكن سمعت الله عز وجل قال في كتابه: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، شيعة ظاهرت بكتاب الله، وأعلنت الفرية على الله، لا يرجعون إلى نظر نافذ في القرآن، ولا عقل بالغ في الفقه، ولا تفتيش عن حقيقة الصواب، قد قلدوا أمرهم أهراءهم، 1 سورة الحجرات أية 13.

-

- 394 -