منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٥٥

منهج الدعوة عند الإباضية السياسية والمذهبية).

وما يزال من الكتاب المعاصرين من يعد هذه القضية من أهم القضايا التي من أجلها يدرج الإباضية ضمن الخوارج» وتجعلهم في «عداد الفرق و الأهواء»، يقول الدكتور ناصر بن عبد الكريم العقل الذي يحمل نظرة عدائية شوفينية ما يلي: من أصول أهل السنة طاعة الأيمة والولاة وهم الحكام أبراراً كانوا أو فجاراً، والصلاة خلفهم والجهاد معهم وإن جاروا، وإن ظلموا أو فسقوا، وإنَّه لا يجوز الخروج عليهم ولا قتالهم إلا أن ترى الأمة منهم كفراً بواحا الله برهان … أما الإباضية فإنهم خالفوا السنة في ذلك وفارقوا من جماعة المسلمين كغيرهم من الخوارج في أمور كثيرة من مسائل الإمامة والجماعة والخروج، بل إنَّ هذه القضية تعد من الأصول الكبرى التي فارقوا بها أهل السنة» (2)

عليه

وهكذا فإنَّ كل ما كتبه الكاتبون وزعموه من الأقوال مخالفة لهذا، فباطل يتحملون إلمه يوم تكون كلُّ نفس بما كسبت رهينة، ولم يستحل أهل الاستقامة في يوم من التاريخ، ولا في كتاب من كتبهم قطرة من الدم لموحد، بل الدماء من أصعب الصعب عندهم إلا بحقها.

ذلك

هم أشدُّ الناس ورعاً وأبعدهم عن الفحشاء ولو تعالى عن المتعصبون … هذا في الوقت الذي نجد فيه بعض العلماء والمفتين المعاصرين من غير الإباضية - بناء على ذلك التصور الخاطئ ـ يصدرون

(3) «.

1 أبو إسحاق: الفرق بين الإباضية والخوارج، ص 19.

-2

د/ ناصر بن عبد الكريم العقل: الخوارج، دار الوطنية الرياض، ط 1: 1416 هـ ص.99

3 أبو إسحاق: مصدر سابق، ص 14.

- 55 -