منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٦منهج الدعوة عند الإباضية -
وجهات نظر فرقاء الأمة الإسلامية، والتقائهم على حلقات الحوار والتشاور، ولو على صفحات الكتب والدوريات. فيم ظلت فيه بعض الجهات التي تعرف نفسها على التعصب المقيت، والإصرار على أنَّ الحق في جانب واحد وحده.
ورغبة منا في أن يزداد أنصار الحوار الهادئ، والاعتراف والتعارف والمعرفة على حد تعبير الشيخ علي يحي معمر، فإني أضع اليوم بين يدي القارئ المسلم هذا الكتاب الذي حاولت مخلصاً أن يصب في هذا الرافد عسى أن تتجمع هذه الروافد لتسقي الشجرة الطيبة التي يستظل كلُّ المسلمين بظلها الوارف.
وأحب أن أذكر أنَّ هذا الكتاب يدخل ضمن اهتماماتي العقدية والفكرية والعلمية، إيماناً مني بأن واقع المسلمين لن يتغير ما لم يغيروا ما بأنفسهم، مصداقاً لقوله تعالى: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (سورة الرعد (11)، وقد سبق لي أن أصدرت كتابين في هذا الاتجاه، أولهما مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية حلقتان، منذ خمس سنوات. وثانيهما تراثنا الإسلامي والعصر، منذ ثلاث سنوات. وقد نهجت في الكتاب الأوَّل نهجاً يعتمد الجمع والرصد لكتابات الكتاب المسلمين المعاصرين الذين يهمهم وحدة الأمة الإسلامية من دعاة التحاور والتشاور ونبذ الخلاف المتجاوزين ما في بعض الكتب حدة وصراعات، وبما أن الكتاب لم يكتب له النشر الذي تمنيته له، فإني أحب أن أنقل هنا بعض ما جاء في مقدمته، يقينا مني أنَّ الواقع الإسلامي اليوم لم يتحسن عما كان عليه قبل خمس سنوات عند صدور ذلك الكتاب، بل أستطيع القول مطمئناً إنَّ الواقع تدهور تدهوراً فظيعاً
بعض
التراثية من
- 6 -