منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٦٥منهج الدعوة عند الإباضية.
فيختلف الناس» (1).
اجتمع مجلس الشورى، وطالت المناقشات وعهدوا إلى عبد الرحمن بن عوف ليقوم باستطلاع رأي المسلمين ممثلين بوجهاتهم وقياداتهم في المدينة … واستقر رأيه على أنَّ أقوى المرشحين المفضلين لدى الناس هما علي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، وفي أنَّ أكثريتهم كانت تفضّل عثمان. جعل عبد الرحمن بن عوف العمل بكتاب الله وسنة نبيه، وسنة الخليفتين أساساً للترشيح، وفي اليوم الرابع من انعقاد مجلس الشورى، وبعد أخذ ورد بين علي وعثمان، وافق عثمان على الشروط التي وضعها عبد الرحمن بن عوف، وأعلن موافقته على العمل بكتاب الله وسنة رسوله، وأن يسير على سنة الخليفتين من قبله، وهو ما لم يقبله علي، لأنه رفض التقيد بالخليفتين من قبله، وإنَّما سيعمل بكتاب الله وسنة نبيه، وبمبلغ علمه وجهده، وطاقته (2).
وتمت بيعة عثمان في ذي الحجة من سنة 23 هجرية.
لخلافة عثمان بر
:عفان
تمت البيعة للخليفة عثمان عفان على النحو الذي مرَّ معنا سنة 23 هـ.
بن
وقد سار الخليفة في بداية أمره على النحو الذي سار عليه الخليفتان من قبله، ويحدد المؤرخون ذلك بست سنوات، ولكن ما لبث حتى ظهرت
راجع الماوردي: الأحكام السلطانية، القاهرة 1346 وانظر أيضاً: عوض خليفات: نشأة
الحركة الإباضية، ص 48.
2 المصدر السابق ص 48.
- 65 -