منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٦٦منهج الدعوة عند الإباضية.
اختلافات بين المسلمين حول سيرته في الحكم، فأخذوا عليه ميله إلى أقاربه، وانتقدوا عليه مواقف وتصرفات لا مجال لذكرها هنا، فهي مبثوثة في المصادر التاريخية لمن يريد العودة إليها)، والذي يعنينا هنا أنَّ هذه الانتقادات ما فتئت أن تجمعت وتفاقمت فتحولت إلى غضب ثم إلى ثورة ضد الخليفة، انتهت بمقتله بصورة مروعة ما تزال محنة أليمة في تاريخ المسلمين.
لقد كان مقتل الخليفة عثمان بن عفان سابقة خطيرة في مسيرة الحضارة الإسلامية، إذ نتج عن هذا الحادث الأليم المفجع حرب أهلية ذهب ضحيتها آلاف المسلمين. وكانت هذه الحادثة البذرة الأولى التي تفتقت عنها الأحزاب والفرق الإسلامية التي نشأت مختلفة حول منصب الخلافة، ومنذ ذلك الحين أصبح للسيف وزن في تقرير أمر الخلافة وقيادة الأمة الإسلامية، أضف إلى ذلك أنَّ حادث اغتيال عثمان كان عاملاً في انقسام قريش على نفسها … ذلك الانقسام الذي استمر زمناً طويلا بعد ذلك … وكانت هذه الفتنة الحادثة الأولى التي عبرت فيها القبائل عن وجهة نظرها في سياسة الخليفة وأحقيته في البقاء في الحكم، ومنذ ذلك التاريخ أصبح للقبائل دور كبير في اختيار الخليفة وتثبيته في منصبه، بعد أن كان هذا الدور مقصوراً على أهل المدينة ممثلين بكبار الصحابة من المهاجرين والأنصار (2).
رئيسيا
هي
لقد استغلت الأحزاب والعصبيات بمختلف ألوانها وأشكالها هذه الحادثة بعد ذلك أسوأ استغلال مِمَّا أدَّى إلى فتن وحروب سوداء، سال
يراجع: د/ أحمد شلبي: موسوعة التاريخ الإسلامي، م 1، ص 601
عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية، ص 50 بتصرف.
-66 -