منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٦٨منهج الدعوة عند الإباضيئة.
وتصحيح بعض ماورثه عن خلافة عثمان.
(2)
(2 القصاص من قتلة عثمان الخليفة السابق.
وقد بادر عقب توليه إلى إصدار أمرين في منتهى الصرامة، وهذان الأمران هما:
لـ عزل ولاة عثمان، وقد أرسل على ولاة بدلهم، ولكن أكثر ولاته
عادوا ولم يستطيعوا الدخول إلى الولايات التي حددها لهم.
ب - استرداد القطائع التي أقطعها عثمان لأقاربه، واسترداد الهبات التي منحها عثمان من بيت المال.
ونجح علي في بعض ما أراد ولكن الشام - حيث كان معاوية بن أبي سفيان - عصت أمر على وتمردت عليه.
وقد تمخض التمرُّد الذي عاناه من الشام ومن غيرها عن موقعتين حربيتين كبيرتين، تركتا آثاراً عميقة في نفوس المسلمين إلى يومنا هذا، والموقعتان هما موقعة الجمل، وموقعة صفين.
1) موقعة الجمل:
بينما علي بن أبي طالب يجهز الجيش للسير إلى بلاد الشام، وإخضاع معاوية ومن معه حدث مالم يكن في الحسبان، إذ ثار عليه طلحة والزبير، وانضمت إليهما عائشة أم المؤمنين رضا منها، وجاءت عائشة وطلحة والزبير إلى البصرة، وانضم إليهم خلق كثير، كان فيهم مروان بن الحكم وبعض بني أمية، وأيدها بعض أهل البصرة وعارضها آخرون، ووقعت معركة عنيفة بين الطرفين بعد أن لم تنجح السفارات بينهما، وكانت هذه أول معركة تدور رحاها بين جيشين مسلمين، وقد سقط فيها عدد من المسلمين
- 68 -