منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٦٩

منهج الدعوة عند الإباضية.

يقدره بعض المؤرخين بعشرة آلاف ويقدّره آخرون بأكثر من ذلك.

ولا نحب أن نخوض في تفاصيل هذه الموقعة للبحث عن أسبابها الحقيقية أو عن المسؤول الأوَّل في حدوثها). فذلك.

كله

يبعدنا عن

موضوعنا، إضافة إلى أنَّ الحقيقة تبقى نسبية على كل حال، لأنَّ الحقيقة يعلمها الله وحده. ولكن نتيجة هذه المعركة تركت أخاديد أليمة عميقة في نفوس

المسلمين، أثرت في أحداث بارزة أخرى، أوتسببت فيها.

وإذا كان من نتائجها انتصار علي بن أبي طالب فإنَّ ذلك كان على حساب من قتل من المسلمين يقدرهم المؤرخون بخمسة آلاف أو أكثر ()، فضعف بذلك جيش علي وخسر من أهل مكة والمدينة والبصرة عدد أكبر من ذلك، وخلف هؤلاء القتلى أحقاداً على علي، وليس معه مال يغدق على الأبطال وينعم على الشجعان، وعلى هذا كان مع علي أشتات من الناس أكلت منهم الحروب، وليس هناك ما يكلم جراحهم.

معاوية في الميدان:

وفي الجانب الآخر من العالم الإسلامي بسط معاوية يده على الشام، وهو الداهية الذي علمته الأيام كيف يملك القلوب عن طريق الدهاء أو العطاء، والشام بلاد غنية لم يعرف سكانها منذ دخول الإسلام حكماً أزهى ولا أطول من حكم معاوية.

يراجع د/ أحمد شلبي: موسوعة التاريخ الإسلامي، ج 1 ص 622 وخليفات: نشأة الحركة

الإباضية، ص 51.

ينظر المصدر السابق، ص 626

- 69 -