منهج الدعوة عند الإباضية - ط. مكتبة الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٨٦منهج الدعوة عند الإباضية.
وأيم الله أن لي فيكم لصرعى كثيرة، فليحذر كل منكم أن يكون من
صرعاي …
فقام إليه أبو بلال مرداس بن أدية، وهو يهمس ويقول: أنبأنا [الله] بغير ما قلت، فقال: وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى (سورة النجم (38)، وأنت تزعم أنك تأخذ البريء بالسقيم، والمطيع بالعاصي، والمقبل بالمدبر.
سمعة ابن زياد فقال: إنا لا نبلغ ما نريد فيك وفي أصحابك، حتى تخوض إليكم الباطل خوضا" (1)
ينبي
منذ
من الواضح الفرق البين بين الموقفين موقف الاعتدال الذي وقفه أبو بلال، وموقف العنف والتطرف الذي وقفه الطاغية ابن زياد، هما البداية أن أسلوب الدعوة بالحسنى سيصطدم بصخرة العنجهية الأموية، وقد أدى ذلك فعلاً إلى أن يغير أبو بلال منهجه في الوسيلة لا في الهدف.
استشهاد:
ما لبثت دعوته هذه أن تأصلت، وكثر حولها المريدون و الأتباع، ولكنَّ الأمر لم يستمر طويلاً، إذ سرعان ما تغيرت الأوضاع السياسية من
* - فسر محمد قرقش هذه الجملة الأخيرة على أنها إعلان من ابن زياد لمهادنة أبي بلال وجماعته، وهو خطأ واضح، وتفسير غريب لأن المعطيات التاريخية كلها تضاده. ينظر محمد قرقش عمان والحركة الإباضية، ص 147.)
الحادثة بنصوص مختلفة قليلاً: 1 - وردت
مختلفة قليلاً: ينظر الجاحظ: البيان والتبين، ج 2 ت: هارون،
طرح القاهرة 1388 ص 62 - 65. أيضاً الطبري: تاريخ الأمم، ت: أبو الفضل القاهرة،
1971 ج 5، ص 217 - 221. الكامل للمبرد.
-
- 86 -