الجواهر المنظمة في الخيل المسومة سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجواهر المنظمه في الخيل المسومه

الجزء ١ · صفحة ١٠١

AY

) الـ

الروغان)

من أخطر أعمال المركوب الروغان فان الفرس أو الناقة مثلا اذا راغت براكبها عرضته للهلاك حيث يتلوح الراكب فيسقط من ظهر مركوبه بذلك. فيقع في الهلكة بغير عدو. واذا لم يهلك بذلك تسنى لعدوه اهلاكه وأعانه ذلك على الهلاك فليحذر الراكب لهذا النوع غاية الحذر. وأنفع علاج له أن يتخذ له راكبه عصا عريضا كالذى ذكرناه في الحرون فاذا راغ التقاه بذلك العصى العريض الذي أعده له وضربه به ضربة شافية على خده من الجهة التي راغ اليها فحينئذ يرتجع عن روغانه ويرتدع. لكن لا يكون الا من الفارس الماهر فى عمله. وهو عيب أيضا في نظر الشرع والعصى العريض يحصل به المطلوب ولا يجرح ولا يكسر غالبا نعم ان الروغان اذا كان عن اثارة علم أي علم ذلك عند منازلة الاقران فان ذلك ممدوح وانما لم نذكره استقلالا لانه داخل في طاعة الخيل لراكبها آخذ بفن التعليم الذي القى اليه فان من مهارة الفارس أن يكون بصيرا لمراوغة الأقران حكيما في منازلتهم وهذا فن جيد في هذا المقام يعترف به الابطال وتتفاضل فيه صناديد الرجال في حومات النزال