الجواهر المنظمه في الخيل المسومه
الجزء ١ · صفحة ١٠٨آله وسلم بكم قميصك. أى تفعل ذلك استنكارا لذلك الفعل. فان قميصه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أشرف عند الله عز وجل من كل شريف. في هذا الكون. ولما قيل له عليه الصلاة والسلام ذلك قال ان حبيبي جبريل عليه السلام عاتبنى فى الخيل. وقد عدها الله جل ذكره من أفخر الزينة وأجملها. اذ قرنها تعالى بالقناطير المقنطرة من الذهب والفضه. ولا يخفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخص شيئا بمحبته بعد النساء والطيب الا الخيل. فتخصيصه عليه
الصلاة والسلام لها بذلك دليل شرفها. فوق ما قلنا. ثم ثم أن الله حرم الخيلاء ومقت أهلها الاخيلاء الخيل بأهلها. وكانوا يعينون لها المرايغ التي تتمرغ فيها. قال معاوية بن خديج أنه لما فتحت مصر كان لكل قوم مراغة يمرعون فيها خيولهم. فمر معاوية المذكور بأبي ذر. وهو يمرغ فرسه فسلم عليه. ووقف ثم قال يا أبا ذرما هذا الفرس قال فرس لى ما أراه الا مستجابا. قال وهل تدعو الخيل وتجاب. قال نعم. ليس من ليلة الا والفرس يدعو فيها ربه فيقول رب انك سخرتني لابن آدم. وجعلت رزقي في يده. الهم أجعلنى أحب اليه من أهله وولده فمنها المستجاب. ومنها غير المستجاب. ولا أرى فرسى هذا الا مجابا. أي تفرس فيه الاجابة عند الله. فان صاحب الفرس لا يرى أبدا الا