الجواهر المنظمة في الخيل المسومة سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجواهر المنظمه في الخيل المسومه

الجزء ١ · صفحة ١٦

شيئا أنسب لملائكته وأليق من الخيل لأركبهم اياه. ولا أشرف من الخيل باجماع الامة. وقد ثبت ان الملائكة يوم بدر قاتلت على الخيل. وقد كسى الله الخيل هيبة لم يجعلها لأى حيوان مطلقا. وهي محبوبة حبا لا مزيد عليه ومحترمة احتراما لم يكن شيء منه لسائر الحيوان. وقد أطبقت العقول على احترامها ونصت الشرائع على اكرامها واتفق العرب على ذلك واجمعت الأمة على أنها اشرف الحيوان الاهلى وغيره وقد صرح القرآن باحترامها.

وقد أمر الله عباده ان يستعدوا لعدوهم الأستعداد المستطاع. وذلك في معانى العموم ثم خصص الله بعد ذلك العموم رباط الخيل - ولا بد للتخصيص من معنى يراد. ولو علم الله شيئا أنفع لقمع العدو أو أشد غيظا له من الخيل النص عليه. ثم بين تعالى حكمة ذلك. وهى ارهاب عدو الله. وعدو المسلمين. وأعداء آخرين لم يعلمهم المسلمون. فشمل ذلك اعداء تختفين - من وراء الستار الحسي كمن يحاول الهجوم على المسلمين على غرة منهم. او فى حال غفلتهم في شواغلهم. أو من وراء الستار المعنوى أيضا - كاليهود المعاهدين. والنصارى المواثقين. والمنافقين الذين ظاهرهم مع المسلمين. وباطنهم مع عدوهم فكان رباط الخيل غيظا لكل هؤلاء. وبطبيعة الحال أن الخيل الدرك المستعجل. في أخذ الثأر على الاقل