الجواهر المنظمه في الخيل المسومه
الجزء ١ · صفحة ٢٨17
وهى اذ ذاك واد غير ذي زرع كما حكى الله عنها على لسان خليه الكريم ابراهيم عليه السلام. ولما شب اسماعيل كانت حرفته القنص فهو لا يزال في ارجاء مكة وشعابها. والحكمة في ذلك ليكون قوى القلب. آلفا خشن العيش. نشيط الجسم. حيث هو أشبه بالبداوة - فان الخلاء فى الفيافي والقفار وبين الجبال في الأيام والليالي. مما يمرن الرجل ويؤهله لأعمال ثقيلة. وفى هذه الأثناء كانت جرهم انتشرت في نواحي مكة وكثرت ونمت. وكان اسماعيل عليه السلام فيها مفردا من أبناء جنسه فهو كالغريب بالنسبة للقوم. وقد تزوج منهم الأولى التي أوصى عليه أبوه بتطليقها. والثانية التي أوصاه بامساكها. وتعلم اسماعيل لغة الجراهمة لأن أباه ابراهيم عليه السلام كان سريانيا. ونشأ اسماعيل بين الجراهمة فتعلم لغتهم فصار عربيا جرهمي اللغة. فإذا أن أوان نبوته. ووصلت اليه الدلايل وجاءه الوحى بها. قال وما آيتي ومعجزتي - اذا لم يصدقنى قومى. فاخبر أن له كنزا يكون هو
الى موضع
اذهب
المعجزة القاهرة. التى يذعن له بها قومه. فقيل له ذات يوم كذا وصل ركعتين وادعنى ياتيك الكنز فصلى اسماعيل عليه السلام ركعتين لله ودعا الله بالدعاء الذى ألهم أن يدعو به. ولم يرفع رأسه حتى رأى الخيل تنساب اليه من كل حدب ينسلون. فارتاع