الجواهر المنظمه في الخيل المسومه
الجزء ١ · صفحة ٢٧15
والحمير لتركبوها وزينة فوصفها بأنها مركوبة وأنها مع ذلك زينة والخيل المسومة ذكرها بعد القناطير المقنطرة من الذهب والفضة فهي الثالث من الانواع التي تعشقها النفس ويميل اليها الطبع وتبتهج
النوع
بها النفوس الحية.
(الخيل معجزة اسماعيل)
لا يخفي أن الخيل منذ خلقت الى عهد النبي اسماعيل بن ابراهيم الخليل عليه السلام لا تزال وحشية - لم تألف ولم تؤلف. وهى بعيدة عن الامة لانها وحشية. وما ورد من أنها مخلوقة لآدم. وذريته ليس على عمومه. لأن آدم عليه السلام لم يذكر في التاريخ أنه كان يركب خيلا وأولاده أيضا كذلك. لم يكونوا كلهم يركبون الخيل. وان كانت خلقت عربية. وأن قوما من العرب قبل اسماعيل ركبوها. وهم الأمم البائده كطسم وجديس و عملاق وعاد وغيرهم في الأمم. ولعلها عربية. العرب خاصين وهم الذين تسلسلوا من اسماعيل بن ابراهيم عليه السلام. وفى بعض الآثار أنها توحشت مرتين. وسنشير الى ذلك ان شاء الله. ويقال أن الخيل كانت تفترس كسائر السباع. وكان اسماعيل عليه السلام كما هو معروف نزيل مكة.